القواسم والعدوان البريطاني

في أواخر القرن الثامن عشر، وبدايات القرن التاسع عشر، أصبحت بريطانيا القوة المسيطرة في منطقة الخليج العربي، وحق لها بموجب هذه السيطرة أن تدعي أنها هيمنت على المنطقة لوقف القرصنة العربية في الخليج.

يتحدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله في هذا الكتاب هذه الخرافة، ويناقش بعمق أساليب التهديد الحقيقي لشركة الهند الشرقية، والتي ابتدعته بخرافة القرصنة لأسباب تجارية محضة، فالشركة كانت دائماً ترغب في توسيع تجارتها وأسهمها في التجارة مع الهند والمنطقة على حساب المصالح المحلية العربية، وخصوصاً ضد مصالح القواسم، بيد أن القوى الاستعمارية في (بومبي) ما كانت تملك القوة العسكرية الكافية لإيقاف القواسم وإخضاعهم، وكان عليها إقناع الحكومة البريطانية لدفع الأسطول البريطاني لحرب مع القواسم بغية السيطرة عليهم.. ولأجل الغايات الاستعمارية التجارية لشركة الهند الشرقية، تم إعداد حملة للإساءة للقواسم بإظهارهم كقراصنة يهددون النشاط البحري في شمالي المحيط الهندي والمياه القريبة، وأن ما كان يسلب من السفن التي تمخر عباب تلك المياه من أفعال القواسم، وأدت تلك التمثيلية إلى قصف رأس الخيمة لتدمير القواسم.

وقد استعان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله بأرشيف (بومبي) الذي لم تمتد له أيدي الباحثين قبلاً، لتحديد وتوصيف فترة حاسمة في تاريخ الخليج العربي، كما يسلط الكتاب الضوء على أسلوب وممارسات شركة الهند الشرقية في فترة حرجة من تاريخ الاحتلال البريطاني للمنطقة العربية.

  • تاريخ النشر

    2012

  • الكتاب متوفر باللغات

    العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، البرتغالية